الحاج حسين الشاكري

154

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فكانت تكشف عورتها للأطباء فينظرون إليها ، ويصفون لها الدواء فلا ينفعها ، فأنفقت مالها وجميع ما تملك على ذلك المرض ، حتى احتاجت إلى الاسترفاد ( 1 ) . ومن مجاب دعوته أيضاً عن محمد بن سنان ما نقله ابن شهرآشوب في مناقبه فقال : وقال ابن سنان : دخلت على أبي الحسن [ الهادي ] ( عليه السلام ) فقال : " يا محمّد حدث بآل فرج حدث " فقلت : مات عمر ( 2 ) . فقال : " الحمد لله على ذلك " - أحصيت له أربعاً وعشرين مرة - ثم قال : " أفلا تدري ما قال لعنه الله لمحمد بن عليّ أبي ؟ " . قال : قلت : لا . قال : " خاطبه في شيء قال أظنك سكراناً ، فقال أبي : اللهم إن كنت تعلم أني أمسيت لك صائماً فأذقه طعم الخرب وذل الأسر . فوالله ما أن ذهبت الأيام حتى خرب ماله وما كان له ، ثم أُخذ أسيراً فهو ذا مات " ( 3 ) . قال محمد بن عمر الكشي في رجاله : وجدت بخط جبرئيل بن أحمد ، حدثني محمد بن عبد الله بن مهران ، قال : أخبرني عبد الله بن عامر ، عن شاذويه ابن الحسين بن داود القمي ، قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) وبأهلي حبل ، فقلت : جعلت فداك ادع لله أن يرزقني ولداً ذكراً . فأطرق مليّاً ثم رفع رأسه فقال :

--> ( 1 ) القطرة / السيد المستنبط : 2 / 332 ، وغيره من المصادر . ( 2 ) هو عمر بن الفرج الرخجي ، وكان شديد الوطأة على آل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم مرّت ترجمته في أوائل باب شذرات من أخباره ( عليه السلام ) . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب / ابن شهرآشوب : 4 / 397 .